الفصل العاشر
===============
===============
العادات و التقاليد في جزيرة العرب قبل الاِسلام
وأد البنات
متى بدأت عادة وأد البنات؟ وقد تأكّد أنّ بني تميم هي أوّل قبيلة أقدمت
على هذه الجريمة النكراء، حينما امتنعوا عن دفع الضرائب لمَلِكِ الحيرة النعمان
بن المنذر، فحاربهم واستولى على أموالهم ونسائهم، فكلّموه في إرجاع
نسائهم،فقرر أن تختار المرأةُ نفسها العودة أو البقاء، فاختار بعضهن البقاء وعدم
العودة إلى أهاليهن،وخاصة بنت قيس بن عاصم الذي نذر أن يدسّ كلَّ بنت تُولد
له منذ ذلك الوقت. فسنّبذلك لقومه وأد البنات، وأخذتها بقية القبائل.
وقد سأل النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قيساً عن عدد البنات اللائي
وأدهن في الجاهلية فقال: اثنتا عشرة بنتاً له، بل قيل أكثر من ذلك!!
وروى عن ابن عباس، أنّ الحامل إذا قربت ولادتها حفرت حفرةً فمخضت
رأسها فإذا ولدت بنتاً رمت بها في الحفرة، وإذا كان ولداً حبسته!!
موقف النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من الخرافات التي سادت الجزيرة العربية
كافَح الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) الخرافات والاَساطير والاَفكار
الفاسدة الباطلة، فلمّا مات إبراهيم ابنه (صلى الله عليه وآله وسلم) حزن عليه و
===============
الحالة الاجتماعية في إيران الساسانية
يذكر الشاعر الفارسي: الفردوسي قصة وقعت في العهد الذهبي للدولة
الساسانية، تتناول التعليم، وخاصّة ما يتعلّق بتعليم الفقراء و حرمانهم من اكتساب
الثقافة، فقد وصل الحال السيّء للدولة أن رغبت في أموال كثيرة تكفي نفقات
الحروب المستمرة، لاِعداد 300 ألف مقاتل، فاستدعى الملك أنوشروان وزيره
بزرجمهر يطلب مساعدته في توفير المال اللازم، فاقترح عليه بتحصيلها عن
طريق القروض الشعبية، فأرسل مندوبيه إلى المدن الاِيرانية لتحصيل المال اللازم
من التجار وأصحاب الثروة، وظهر من بينهم رجل حذّاء أبدى استعداده لتحمّل
نفقات الجيش بمفرده، بشرط السماح لولده بتحصيل العلم، إلاّ أنّ الملك غضب
على الوزير ونهره قائلاً: دع هذا، ما أسوأ ما تطلبه، إنّ هذا لا يكون، لاَنّ ابن الحذّاء
بخروجه من وضعه الطبقي يهدم التقليد الطبقي المتَّبع فينفرط عقد الدولة،
ويكون ضررُ هذا المال علينا أكثر من نفعه، وشرّه أكثر من خيره.
____________
1. بحار الاَنوار: 91|155.
===============
===============
حفر زمزم
نَزَلت عندها قبيلة جُرهم التي رأست مكّة لسنين طويلة، وتستفيد من مياه
العين. إلاّ أنّه بعد تفشي المفاسد والشهوات فقد جفّت العين. وعندما هددت
خزاعة جرهم، أمر زعيمهم بإلقاء الغزالين الذهبين والسيوف الغالية المهداة إلى
الكعبة، في مقر زمزم و ملئها بالتراب، حتى لا يستولي عليها خصومُه، ومتى عاد
إلى مكّة استخرج الكنز واستفاد منه. إلاّ أنّ قتالاً نشب بين الطرفين، فاضطرت
جرهم وأبناء إسماعيل مغادرة مكة إلى اليمن دون الرجوع إليها ثانية، فتزعم مكة:
خزاعة، ثمّ سيطر عليها قصيّ بن كلاب، حتى عبد المطلب الذي ترأسها وقرر حفر
بئر زمزم، التي لم يُعرَف موقعها إلاّ بعد بحث طويل، كما أنّالآخرين رَفَضوا
انفراده بالحفر، طالبين الاشتراك معه في ذلك، ليحصلوا على الفَخر مثله فقالوا:
إنّها بئر أبينا إسماعيل، وإنّ لنا فيها حقّاً فأشركنا معك، إلاّ أنّ عبد المطلب أصر على
أن ينفرد في ذلك، حتى يمكنه بعد ذلك أن يسبّل ماءها فيسقي منها جميع
الحجاج دون أن يتاجر بها.
ولما طال النزاع بينهم قرروا التحاكم إلى كاهن من العرب سكن ما بين
الحجاز والشام. وفي الطريق أصابهم عطشٌ شديدٌ وأيقنوا بالهلاك، ففكروا في
كيفية دفنهم إذا هَلكوا وماتوا، فاقترح عبد المطلب أن يحفر كلّ واحد حفيرته، فإذا
مات دفنهُ الآخرون، فلا تبقى أجسادُهم طعمة للوحوش والطيور. فقاموا بذلك
وانتظروا الموت. إلاّ أنّ عبد المطلب صاح فجأة يحثهم على البحث عن الماء في
الصحراء بصورة جماعية، ممّا كان له الاَثر في ظهور عين عذبة أنقذتهم من الموت
المحقق، فعادوا من حيث جاءوا وقالوا لعبد المطلب:
===============
الوفاء بالعهد والنذر(1)
نذر عبد المطلب إذا رزقه اللّه عشرة أولاد، أن يقدّم أحدهم قرباناً للكعبة
دون أن يخبر أحداً بذلك، وقد حصل ما أراد، فكان لابدّ من الوفاء بالنذر، فشاور
أبناءَه بالاَمر فوافَقوا على أن يختار أحدَهم للذبح عن طريق القرعة. وتمت القرعة
فأصابت عبد اللّه والد الرسول الاَكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) فأخذه إلى مكان
الذبح. و حينما علمت قريش بذلك، حَزِنوا وبكوا وخاصة الشباب منهم،
فاقترحوا أن يفدى عبداللّه، وأظهروا استعدادهم لدفع الفدية إذا جاز لك. وبعد أن
تحيّر في هذا الموقف الصعب، اقترح عليه أحدُهم: لا تفعل وانطلق إلى أحد كهنة
العرب عسى أن يجد لك حلاً. فوافقوا على ذلك. فتوجهوا نحو يثرب لملاقاة
الكاهن الذي سألهم: كم ديةُ المرء عندكم؟ قالوا: عشرة من الاِبل. فقال: ارجعوا
إلى بلادكم وقرّبوا عشراً من الاِبل واضربوا عليها وعلى صاحبكم ـ أي عبد اللّه ـ
____________
1. القصة جديرة بالاهتمام، في أنّها تجسد مدى إيمان عبد المطلب وقوة عزمه وصلابة إرادته
وإصراره على الوفاء بعهده والالتزام به.
===============
===============
رأي قريش في القرآن ===============
كان القرآن من أكبر وأقوى أسلحة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في
إخضاع أساتذة الفصاحة والبلاغة أمام حلاوة كلماته وعباراته القوية، فاعترفوا بأنّ
حديثه لم يعرفه البشرُ من قبل ولم يعهد له التاريخ الاِنساني نظيراً. وربما أدت
جاذبيته وتأثير حديثه إلى انهيار قوّة الاَعداء.ومن تلك النماذج:
الوليد بن المغيرة، الذي كانت العرب ترجع إليه في حلّمشكلاتهم، فطلبوا
رأيه في حلّ مشكلة قوّة انتشار الاِسلام، والقرآن، هل هو سحرٌ أم كهانةٌ أم حديث
إنسان؟ فجاء إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقال: أنشدني شعرك. فقال
(صلى الله عليه وآله وسلم) : «ما هو بشعرٍ ولكنّه كلام اللّه الذي بعث أنبياءه
ورسله». وقرأ عليه سورة «الرحمن» فاستهزأ وقال: تدعو إلى رجل باليمامة يسمى
الرحمان. قال (صلى الله عليه وآله وسلم) : «لا ولكنّي أدعوا إلى اللّه وحده الرحمن
الرحيم». ثمّ افتتح سورة حم السجدة وبلغ إلى قوله تعالى: (فَإِنْ أعرضوا فقل
أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود) فاقشعر جلدُه ، وقامت كلّشعرة في رأسه
ولحيته، فمضى إلى بيته ولم يرجع إلى قريش.
فقالت قريش: يا أبا الحكم صبا أبو عبد شمس إلى دين محمّد، أما تراه لم
____________
1. وتنسب حليمة إلى سعد بن بكر بن هوازن. وهي ابنة أبي ذوَيب،وزوجها الحارث بن عبد
العزى.
===============
===============
عبس و تولّى ===============
رأى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّ إسلام أحد الزعماء وكبار القوم
يحل الكثير من المشاكل، ممّا جعله يصرّ على أن يجر الوليد بن المغيرة والد
خالد، إلى الاِسلام، إذ كان أكبر سناً في قريش، وأكثرهم نفوذاً وشخصية، حيث
دُعي حكيم العرب. فكلّمه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ذات يوم طامعاً في
إسلامه، وفي الاَثناء جاء ابنُ أُمّ مكتوم وهو رجل من المسلمين وكان أعمى يكلّم
الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ويستقرئه القرآن، فشقّ ذلك منه على رسول
اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى أضجره، لاَنّه شغله عمّا كان فيه من أمر الوليد
وما طمع فيه من إسلامه، فلما أكثر عليه انصرف عنه عابساً وتركه، فنزل قوله
تعالى: (عَبَسَوَتَوَلّى* أَنْ جاءَهُ الاََعْمى...) .
إلاّ أنّ علماء الشيعة فنّدوا هذه الرواية التاريخية واستبعدوا صدور مثل هذا
السلوك عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي امتدحه اللّه سبحانه وتعالى
في القرآن الكريم، وأنّه ليس فيه ما يدل أنّ الذي عبس و تولّى هو الرسول «صلى
الله عليه وآله وسلم» . وقد روى الاِمام الصادق (عليه السلام) أنّ المراد به رجل
من بني أُميّة عبس و تولّى، عندما حضر ابن أُمّ مكتوم الاَعمى، عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)
____________
1. عبس: 33ـ 37.
أُسطورة الغرانيق ===============
قيل إنّ الاَسود بن المطلب، والوليد بن المغيرة، وأُميّة بن خلف، والعاص
ابن وائل، قالوا للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) : يا محمّد هلمّ فلنعبد ما تعبد
وتعبد ما نعبد فنشترك نحن و أنت في الاَمر. فأنزل اللّه تعالى: (لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُون*
وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُد) .(1)
ومع ذلك فإنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) رغب في أن يساوم قريشاً
ويجاريهم، فقال في نفسه: ليت نزل في ذلك أمرٌ يقرّبنا من قريش. وبينما كان
(صلى الله عليه وآله وسلم) يتلوا القرآن في الكعبة، فبلغ قوله تعالى من سورة
النجم: (أَفَرَأَيْتُمُ اللاّتَ وَالعُزّى* وَمَناةَ الثّالثَةَ الاَُخرى) (2) أجرى الشيطان على لسانه
الجملتين الآتيتين: «تلك الغرانيق العُلى منها الشفاعة تُرتَجى». فقرأهما من دون
اختيار، ثمّقرأ بعدها من الآيات. ولما بلغ آية السجدة، سَجَد هو و من حضر من
المسلمين و المشركين أمام الاَصنام، إلاّ الوليد الذي عاقه كِبـَرُ سنّه عن السجود،
ففرح المشركون وارتفعت صيحاتهم: لقد ذَكَر محمّد آلهتنا بخير. فانتشر الخبر
بالتقارب والمصالحة بين الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) والمشركين،
ولكنّهم عرفوا بأنّالاَمر تغيّر ثانية، حيث نزل مَلَكُ الوحي على النبي «صلى الله
عليه وآله وسلم» وأمره بمخالفة الاَصنام ومجاهدة الكفّار، وأنّ الشيطان هو الذي
أجرى تلك الكلمات على لسانه، فهي ليس من الوحي في شيء أبداً. فنزلت
الآيات في ذلك من سورة الحجّ52ـ 54:(وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِىٍّ
إِلاّ إِذا تَمنّى أَلْقَى الشَّيْطانُ في أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللّهُما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللّهُ آياتِهِ
وَاللّهُ عَليمٌ حَكيمٌ...) .
____________
1. الكافرون:2 ـ 3.
2 . النجم: 19 ـ 20.
===============
===============
===============
من أحداث معركة أُحد ===============
1. نفقات الحرب
تحمّل أسياد قريش نفقات المعركة، من اقتراح قدمه«صفوان بن أُميّة» و
«عكرمة بن أبي جهل» إلى أبي سفيان بأن يدفع كلّ واحد منهم مبلغاً من المال
قائلين: يا معشر قريش، إنّمحمّداً قد وَتَرَكم، وقتل خياركم، فأعينونا بهذا المال
على حربه، فلعلنا ندرك منه ثأرنا بمن أصاب منّا.
وقد أوضح القرآن الكريم موقفهم هذا بقوله: (إِن الّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ
أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنْفِقونَها ثُمَّ تَكُون عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُون
وَالّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُون) .(1)
2. مشاركة النساء في الحرب
فقد شاركت نساء مكّة الوثنيات مع الرجال في هذه المعركة على خلاف
عادة العرب، وذلك حتى يحرّضن الرجال على القتال و الصمود، ويمنعن
المقاتلين من الفرار و الهروب، لاَنّالفرار يعنى أسرهن، ويشعلن الحماس في
النفوس بدق الدفوف، وإنشاد الاَشعار المثيرة الداعية إلى الثار.
3. إثارتهم للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)
حاول عدد من أفراد قريش، القيام بنبش قبر أُمّ محمّد «صلى الله عليه وآله
وسلم» : آمنة بنت وهب، قائلاً :فإنّ النساء عورة، فإن يصب من نسائكم أحد قلتم
هذه رمّة أُمّك، فإن كان براً بأُمّه كما يزعم فلعمري ليفادينكم برّمة أُمّه، وإن لم يظفر
____________
1. الاَنفال:36.
4. إطلاق الشعارات ===============
تصبح مسألة بث الدعاية السيئة وزرعها في النفوس واستثمارها، سهلة
وموَثرة في الاِنسان عند الهزائم وإصابة النكبات، فتصبح أكثر تقبلاً وأيسر تأثيراً.
ولذا فإنّ أبا سفيان أمر برفع الاَصنام والمناداة بأعلى الاَصوات، بعد معركة
أُحد: أُعلُ هبل، أُعل هبل. فأدرك النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عمق الخطورة
من هذا الاَسلوب الموَثر في النفوس، فأمر المسلمين بالاِجابة على ذلك بشعار
مضاد قوي، فقال : «قولوا: اللّه أعلى وأجل، اللّه أعلى وأجل». فاستمر أبو سفيان
في إطلاق شعاراته المزيفة: نحن لنا العزى ولا عُزى لكم. فردّ النبي «صلى الله
عليه وآله وسلم» عليهم: «اللّه مولانا ولا مولى لكم». فنادى المشركون: يومٌ بيوم
بدر. فأجاب المسلمون: لا سواء، قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النار.
5. عن أُميّة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)
روى العلاّمة المجلسي عن الاِمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال: كان ممّا
منّ اللّه عزّوجلّ على رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه كان لا يقرأ ولا يكتب،
إلاّ انّه عندما توجه أبو سفيان إلى أُحد، كتب العباس بن عبد المطلب إلى النبي
6. التضحية والفداء في سبيل اللّه ===============
وخير من مثلها في معركة أُحد:
*عمرو بن الجموح: كان شيخاً أعرجاً أصيب في رجله، وله من الاَولاد
أربعة يشهدون المشاهد مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فأراد الاشتراك في
أُحد، ولكنّهم منعوه، فأتى الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وقال له: إنّ بنيّ
يريدون أن يحبسوني عن هذا الوجه والخروج معك فيه، فواللّه إنّي لاَرجو أن أطأ
بعرجتي هذه في الجنة. فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : «أمّاأنت فقد
عَذَرك اللّه ولا جهاد عليك». ثمّ توجّه إلى أبنائه وقومه: «لا عليكم ألا تمنعوه، لعلّ
اللّه يرزقه الشهادة». فخرج وهو يقول: اللّهم ارزقني الشهادة ولا تردّني إلى أهلي.
وقد حمل على الاَعداء وهو يقول: أنا واللّه مشتاق إلى الجنّة. فاستشهد في
المعركة.
* الشاب حنظلة بن أبي عامر: كان له من العمر 24 عاماً، واشترك أبوه في
أُحد إلى جانب قريش، حيث كان عدواً للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يحرّض
على قتاله، ومعاداة الاِسلام، فهو السبب لما حدث في مسجد ضرار. فكان على
الباطل، إلاّ أنّ ابنه حنظلة اتّخذ جانب الحقّ مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) .
وفي يوم المعركة، كان قد أعدّ للزواج بابنة عبد اللّه بن أبي سلول و يقيم مراسيم
الزفاف والعرس في ليلة الخروج إلى أُحد، ولكنّه سمع نداء الجهاد فاستأذن
الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ليتوقف في المدينة ليلة واحدة حتى يجري
مراسيم العرس و يقيم عند عروسته، ثمّ يلتحق بالمعسكر الاِسلامي في الصباح.
وقد نزل في ذلك قوله:(إِنَّما الْمُوَْمِنُونَ الّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى
____________
1. بحار الاَنوار:20|111.
===============